أهل
أهل: الأَهْل: أَهل الرجل وأَهْلُ الدار، وكذلك الأَهْلة؛ قال أَبو الطَّمَحان: وأَهْلةِ وُدٍٍّّ تَبَرَّيتُ وُدَّهم، وأَبْلَيْتُهم في الحمد جُهْدي ونَائلي ابن سيده: أَهْل الرجل عَشِيرتُه وذَوُو قُرْباه، والجمع أَهْلون وآهَالٌ وأَهَالٍ وأَهْلات وأَهَلات؛ قال المُخَبَّل السعدي: وهُمْ أَهَلاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بنِ عاصم، إِذا أَدْلَجوا باللَّيل يَدْعُونَ كَوْثَرا وأَنشد الجوهري: وبَلْدَةٍ ما الإِنْسُ من آهالِها، تَرَى بِها العَوْهَقَ من وِئالُها وِثالُها: جمع وائل كقائم وقِيام؛ ويروى البيت: وبَلْدَةٍ يَسْتَنُّ حازي آلِها قال سيبويه: وقالوا أَهْلات، فخففوا، شَبَّهوها بصعْبات حيث كان أَهل مذكَّراً تدخله الواو والنون، فلما جاء مؤنثه كمؤنث صَعْب فُعل به كما فعل بمؤنث صَعْب؛ قال ابن بري: وشاهد الأَهْل فيما حَكى أَبو القاسم الزجاجي أَن حَكِيم بن مُعَيَّة الرَّبَعي كان يُفَضِّل الفَرَزْدق على جَرير، فهَجَا جرير حكيماً فانتصر له كنان بن ربيعة أَو أَخوه ربعي بن ربيعة، فقال يهجو جريراً: غَضِبْتَ علينا أَن عَلاك ابن غالب، فهَلاَّ على جَدَّيْك، في ذاك، تَغْضَبُ؟ هما، حينَ يَسْعَى المَرْءُ مَسْعاةَ أَهْلِهِ، أَناخَا فشَدَّاك العِقال المُؤَرَّبُ (* قوله: شداك العقال؛ اراد: بالعقال، فنصب بنزع الخافض، وورد مؤرب، في الأصل، مضموماً، وحقه النصب لأنه صفة لعقال، ففي البيت إذاً إقواء). وما يُجْعَل البَحْرُ الخِضَمُّ، إِذا طما، كَجُدٍٍّّ ظَنُونٍ، ماؤُه يُتَرقَّبُ أَلَسْتَ كُلْيبيًّا لألأَمِ وَالدٍ، وأَلأَمِ أُمٍٍّّ فَرَّجَتْ بك أَو أَبُ؟ وحكى سيبويه في جمع أَهْل: أَهْلُون، وسئل الخليل: لم سكنوا الهاء ولم يحرّكوها كما حركوا أَرَضِين؟ فقال: لأَن الأَهل مذكر، قيل: فلم قالوا أَهَلات؟ قال: شبهوها بأَرَضات، وأَنشد بيت المخبل السعدي، قال: ومن العرب من يقول أَهْلات على القياس. والأَهَالي: جمع الجمع وجاءت الياء التي في أَهالي من الياء التي في الأَهْلين. وفي الحديث: أَهْل القرآن هم أَهْلُ الله وخاصَّته أَي حَفَظة القرآن العاملون به هم أَولياء الله والمختصون به اختصاصَ أَهْلِ الإِنسان به. وفي حديث أَبي بكر في استخلافه عمر: أَقول له، إِذا لَقِيتُه، اسْتعملتُ عليهم خَيْرَ أَهْلِكَ؛ يريد خير المهاجرين وكانوا يسمُّون أَهْلَ مكة أَهل الله تعظيماً لهم كما يقال بيت الله، ويجوز أَن يكون أَراد أَهل بيت الله لأَنهم كانوا سُكَّان بيت الله. وفي حديث أُم سلمة: ليس بكِ على أَهْلكِ هَوَانٌ؛ أَراد بالأَهل نَفْسَه، عليه السلام، أَي لا يَعْلَق بكِ ولا يُصيبكِ هَوَانٌ عليهم. واتَّهَل الرجلُ: اتخذ أَهْلاً؛ قال: في دَارَةٍ تُقْسَمُ الأَزْوادُ بَيْنَهم، كأَنَّما أَهْلُنا منها الذي اتَّهَلا كذا أَنشده بقلب الياء تاء ثم إِدغامها في التاء الثانية، كما حكي من قولهم اتَّمَنْته، وإلا فحكمه الهمزة أَو التخفيف القياسي أَي كأَن أَهلنا أَهلُه عنده أَي مِثلُهم فيما يراه لهم من الحق. وأَهْلُ المذهب: مَنْ يَدين به. وأَهْلُ الإِسلام: مَن يَدِين به. وأَهْلُ الأَمر: وُلاتُه. وأَهْلُ البيت: سُكَّانه. وأَهل الرجل: أَخَصُّ الناس به. وأَهْلُ بيت النبي،صلى الله عليه وسلم: أَزواجُه وبَناته وصِهْرُه، أَعني عليًّا، عليه السلام، وقيل: نساء النبي،صلى الله عليه وسلم، والرجال الذين هم آله. وفي التنزيل العزيز: إِنما يريد الله ليُذْهِبَ عنكم الرِّجْس أَهلَ البيت؛ القراءة أَهْلَ بالنصب على المدح كما قال: بك اللهَ نرجو الفَضْل وسُبْحانك اللهَ العظيمَ، أَو على النداء كأَنه قال يا أَهل البيت. وقوله عز وجل لنوح، عليه السلام: إِنه ليس من أَهْلِك؛ قال الزجاج: أَراد ليس من أَهْلِك الذين وعدتُهم أَن أُنجيهم، قال: ويجوز أَن يكون ليس من أَهل دينك. وأَهَلُ كل نَبيٍّ: أُمَّته. ومَنْزِلٌ آهِلٌ أَي به أَهْلُه. ابن سيده: ومكان آهِلٌ له أَهْل؛ سيبويه: هو على النسب، ومأْهول: فيه أَهل؛ قال الشاعر:وقِدْماً كان مأْهْولاً،وأَمْسَى مَرْتَعَ العُفْر وقال رؤبة: عَرَفْتُ بالنَّصْرِيَّةِ المَنازِلا قَفْراً، وكانت مِنْهُمُ مَآهلا ومكان مأْهول، وقد جاء: أُهِل؛ قال العجاج: قَفْرَيْنِ هذا ثم ذا لم يُؤهَل وكلُّ شيء من الدواب وغيرها أَلِف المَنازلَ أَهْلِيٌّ وآهِلٌ؛ الأَخيرة على النسب، وكذلك قيل لما أَلِفَ الناسَ والقُرى أَهْلِيٌّ، ولما اسْتَوْحَشَ بَرِّيّ ووحشي كالحمار الوحشي. والأَهْلِيُّ: هو الإِنْسِيّ. ونَهى رسول الله،صلى الله عليه وسلم، عن أَكل لحوم الحُمُر الأَهْلية يومَ خَيْبَرَ؛ هي الحُمُر التي تأْلف البيوت ولها أَصْحاب وهي مثل الأُنْسية ضدّ الوحشية. وقولهم في الدعاء: مَرْحَباً وأَهْلاً أَي أَتيتَ رُحْباً أَي سَعَة، وفي المحكم أَي أَتيت أَهْلاً لا غُرباء فاسَْأْْنِسْ ولا تَسْتَوْحِشْ. وأَهَّل به: قال له أَهْلاً. وأَهِل به: أَنِس. الكسائي والفراء: أَهِلْتُ به وودَقْتُ به إِذا استأْنستَ به؛ قال ابن بري: المضارع منه آهَلُ به، بفتح الهاء. وهو أَهْلٌ لكذا أَي مُسْتَوجب له، الواحدُ والجمعُ في ذلك سَواء، وعلى هذا قالوا: المُلْك لله أَهْلِ المُلْك. وفي التنزيل العزيز: هو أَهْلُ التَّقْوى وأَهْل المغفرة؛ جاء في التفسير: أَنه، عز وجل، أَهْلٌ لأَن يُتَّقَى فلا يُعْصَى وأَهْلُ المغفرة لمن اتَّقاه، وقيل: قوله أَهل التقوى مَوْضِعٌ لأَن يُتَّقى، وأَهْل المغفرة موضع لذلك. الأَزهري: وخطَّأَ بعضُهم قولَ من يقول فلان يَسْتأْهِل أَن يُكْرَم أَو يُهان بمعنى يَسْتحق، قال: ولا يكون الاستِئهال إِلاَّ من الإِهالة، قال: وأَما أَنا فلا أُنكره ولا أُخَطِّئُ من قاله لأَني سمعت أَعرابيّاً فَصِيحاً من بني أَسد يقول لرجل شكر عنده يَداً أُولِيَها: تَسْتَأْهِل يا أَبا حازم ما أُولِيتَ، وحضر ذلك جماعة من الأَعراب فما أَنكروا قوله، قال: ويُحَقِّق ذلك قولُه هو أَهْل التقوى وأَهل المَغْفِرة. المازني: لا يجوز أَن تقول أَنت مُسْتَأْهل هذا الأَمر ولا مستأْهل لهذا الأَمر لأَنك إِنما تريد أَنت مستوجب لهذا الأَمر، ولا يدل مستأْهل على ما أَردت، وإِنما معنى الكلام أَنت تطلب أَن تكون من أَهل هذا المعنى ولم تُرِدْ ذلك، ولكن تقول أَنت أَهْلٌ لهذا الأَمر، وروى أَبو حاتم في كتاب المزال والمفسد عن الأَصمعي: يقال استوجب ذلك واستحقه ولا يقال استأْهله ولا أَنت تَسْتَأْهِل ولكن تقول هو أَهل ذاك وأَهل لذاك، ويقال هو أَهْلَةُ ذلك. وأَهّله لذلك الأَمر تأْهيلاً وآهله: رآه له أَهْلاً. واسْتَأْهَله: استوجبه، وكرهها بعضهم، ومن قال وَهَّلتْه ذهب به إِلي لغة من يقول وامَرْتُ وواكَلْت. وأَهْل الرجل وأَهلته: زَوْجُه. وأَهَل الرجلُ يَأْهِلُ ويَأْهُل أَهْلاً وأُهُولاً، وتَأَهَّل: تَزَوَّج. وأَهَلَ فلان امرأَة يأْهُل إِذا تزوّجها، فهي مَأْهولة. والتأَهُّل: التزوّج. وفي باب الدعاء: آهَلَك الله في الجنة إيهالاً أَي زوّجك فيها وأَدخلكها. وفي الحديث: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، أَعْطى الآهِلَ حَظَّين والعَزَب حَظًّا؛ الآهل: الذي له زوجة وعيال، والعَزَب الذي لا زوجة له، ويروى الأَعزب، وهي لغة رديئة واللغة الفُصْحى العَزَب، يريد بالعطاء نصيبَهم من الفَيْء. وفي الحديث: لقد أَمست نِيران بني كعب آهِلةً أَي كثيرة الأَهل. وأَهَّلَك الله للخير تأْهيلاً. وآلُ الرجل: أَهْلُه. وآل الله وآل رسوله: أَولياؤه، أَصلها أَهل ثم أُبدلت الهاء همزة فصارت في التقدير أَأْل، فلما توالت الهمزتان أَبدلوا الثانية أَلفاً كما قالوا آدم وآخر، وفي الفعل آمَنَ وآزَرَ، فإِن قيل: ولمَ زَعَمْتَ أَنهم قلبوا الهاء همزة ثم قلبوها فيما بعد، وما أَنكرتَ من أَن يكون قلبوا الهاء أَلفاً في أَوَّل الحال؟ فالجواب أَن الهاء لم تقلب أَلفاً في غير هذا الموضع فيُقاسَ هذا عليه، فعلى هذا أُبدلت الهاء همزة ثم أُبدلت الهمزة أَلفاً، وأَيضاً فإِن الأَلف لو كانت منقلبة عن غير الهمزة المنقلبة عن الهاء كما قدمناه لجاز أَن يستعمل آل في كل موضع يستعمل فيه أَهل، ولو كانت أَلف آل بدلاً من أَهل لقيل انْصَرِفْ إِلى آلك، كما يقال انْصَرِف إِلى أَهلك، وآلَكَ والليلَ كما يقال أَهْلَك والليلَ، فلما كانوا يخصون بالآل الأَشرفَ الأَخصَّ دون الشائع الأَعم حتى لا يقال إِلا في نحو قولهم: القُرَّاء آلُ الله، وقولهم: اللهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد، وقال رجل مؤمن من آل فرعون؛ وكذلك ما أَنشده أَبو العباس للفرزدق: نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلاقةً، سِوى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا لأَن أَعوج فيهم فرس مشهور عند العرب، فلذلك قال آل أَعوجا كما يقال أَهْل الإِسكاف، دلَّ على أَن الأَلف ليست فيه بدلاً من الأَصل، وإِنما هي بدل من الأَصل (* قوله “وإنما هي بدل من الأصل” كذا في الأصل. ولعل فيه سقطاً. وأصل الكلام، والله أعلم: وإنما هي بدل من الهمزة التي هي بدل من الأصل، أو نحو ذلك.) فجرت في ذلك مجرى التاء في القسم، لأَنها بدل من الواو فيه، والواو فيه بدل من الباء، فلما كانت التاء فيه بدلاً من بدل وكانت فرع الفرع اختصت بأَشرف الأَسماء وأَشهرها، وهو اسم الله، فلذلك لم يُقَل تَزَيْدٍ ولا تالبَيْتِ كما لم يُقَل آل الإِسكاف ولا آل الخَيَّاط؛ فإِن قلت فقد قال بشر: لعَمْرُك ما يَطْلُبْنَ من آل نِعْمَةٍ، ولكِنَّما يَطْلُبْنَ قَيْساً ويَشْكُرا فقد أَضافه إِلى نعمة وهي نكرة غير مخصوصة ولا مُشَرَّفة، فإِن هذا بيت شاذ؛ قال ابن سيده: هذا كله قول ابن جني، قال: والذي العمل عليه ما قدمناه وهو رأْي الأَخفش، قال: فإِن قال أَلست تزعم أَن الواو في والله بدل من الباء في بالله وأَنت لو أَضمرت لم تقل وَهُ كما تقول به لأَفعلن، فقد تجد أَيضاً بعض البدل لا يقع موقع المبدل منه في كل موضع، فما ننكر أَيضاً أَن تكون الأَلف في آل بدلاً من الهاء وإِن كان لا يقع جميع مواقع أَهل؟ فالجواب أَن الفرق بينهما أَن الواو لم يمتنع من وقوعها في جميع مواقع الباء من حيث امتنع من وقوع آل في جميع مواقع أَهل، وذلك أَن الإِضمار يردّ الأَسماء إِلى أُصولها في كثير من المواضع، أَلا ترى أَن من قال أَعطيتكم درهماً فحذف الواو التي كانت بعد الميم وأَسكن الميم، فإِنه إِذا أَضمر للدرهم قال أَعطيتكموه، فردّ الواو لأَجل اتصال الكلمة بالمضمر؟ فأَما ما حكاه يونس من قول بعضهم أَعْطَيْتُكُمْه فشاذ لا يقاس عليه عند عامة أَصحابنا، فلذلك جاز أَن تقول: بهم لأَقعدن وبك لأَنطلقن، ولم يجز أَن تقول: وَكَ ولا وَهُ، بل كان هذا في الواو أَحرى لأَنها حرف منفرد فضعفت عن القوّة وعن تصرف الباء التي هي أَصل؛ أَنشدنا أَبو علي قال: أَنشدنا أَبو زيد: رأَى بَرْقاً فأَوْضَعَ فوقَ بَكْرٍ، فلا بِكَ ما أَسالَ ولا أَغاما قال: وأَنشدنا أَيضاً عنه: أَلا نادَتْ أُمامةُ باحْتِمالِ ليَحْزُنَني، فلا بِك ما أُبالي قال: وأَنت ممتنع من استعمال الآل في غير الأَشهر الأَخص، وسواء في ذلك أَضفته إِلى مُظْهَر أَو أَضفته إِلى مضمر؛ قال ابن سيده: فإِن قيل أَلست تزعم أَن التاء في تَوْلَج بدل من واو، وأَن أَصله وَوْلَج لأَنه فَوْعَل من الوُلُوج، ثم إِنك مع ذلك قد تجدهم أَبدلوا الدال من هذه التاء فقالوا دَوْلَج، وأَنت مع ذلك قد تقول دَوْلَج في جميع هذه المواضع التي تقول فيها تَوْلَج، وإِن كانت الدال مع ذلك بدلاً من التاء التي هي بدل من الواو؟ فالجواب عن ذلك أَن هذه مغالطة من السائل، وذلك أَنه إِنما كان يطَّرد هذا له لو كانوا يقولون وَوْلَج ودَوْلَج ويستعملون دَوْلَجاً في جميع أَماكن وَوْلَج، فهذا لو كان كذا لكان له به تَعَلّقٌ، وكانت تحتسب زيادة، فأَما وهم لا يقولون وَوْلَج البَتَّةَ كراهية اجتماع الواوين في أَول الكلمة، وإِنما قالوا تَوْلَج ثم أَبدلوا الدال من التاء المبدلة من الواو فقالوا دَوْلَج، فإِنما استعملوا الدال مكان التاء التي هي في المرتبة قبلها تليها، ولم يستعملوا الدال موضع الواو التي هي الأَصل فصار إِبدال الدال من التاء في هذا الموضع كإِبدال الهمزة من الواو في نحو أُقِّتَتْ وأُجُوه لقربها منها، ولأَنه لا منزلة بينهما واسطة، وكذلك لو عارض معارض بهُنَيْهَة تصغير هَنَة فقال: أَلست تزعم أَن أَصلها هُنَيْوَة ثم صارت هُنَيَّة ثم صارت هُنَيْهة، وأَنت قد تقول هُنَيْهة في كل موضع قد تقول فيه هُنَيَّة؟ كان الجواب واحداً كالذي قبله، أَلا ترى أَن هُنَيْوة الذي هو أَصل لا يُنْطَق به ولا يستعمل البَتَّة فجرى ذلك مجرى وَوْلَج في رفضه وترك استعماله؟ فهذا كله يؤَكد عندك أَن امتناعه من استعمال آل في جميع مواقع أَهل إِنما هو لأَن فيه بدلاً من بدل، كما كانت التاء في القسم بدلاً من بدل. والإِهالَةُ: ما أَذَبْتَ من الشحم، وقيل: الإِهَالة الشحم والزيت، وقيل: كل دهن اؤْتُدِم به إِهالةٌ، والإِهالة الوَدَك. وفي الحديث: أَنه كان يُدْعى إِلى خُبْز الشعير والإِهالة السَّنِخَة فيُجيب، قال: كل شيء من الأَدهان مما يُؤْتَدَم به إِهالَةٌ، وقيل: هو ما أُذيب من الأَلْية والشَّحم، وقيل: الدَّسَم الجامد والسَّنِخة المتغيرة الريح. وفي حديث كعب في صفة النار: يجاء بجهنَم يوم القيامة كأَنها مَتْنُ إِهالة أَي ظَهْرُها. قال: وكل ما اؤْتدم به من زُبْد ووَدَك شحم ودُهْنِ سمسم وغيره فهو إِهالَة، وكذلك ما عَلا القِدْرَ من وَدَك اللحم السَّمين إِهالة، وقيل: الأَلْية المُذابة والشحم المذاب إِهالة أَيضاً. ومَتْن الإِهالة: ظَهْرُها إِذا سُكِبَت في الإِناء، فَشَبَّه كعب سكون جهنم قبل أَن يصير الكفار فيها بذلك. واسْتَأْهل الرجلُ إِذا ائتدم بالإِهالة. والمُسْتَأْهِل: الذي يأْخذ الإِهالة أَو يأْكلها؛ وأَنشد ابن قتيبة لعمرو ابن أسوى: لا بَلْ كُلِي يا أُمَّ، واسْتَأْهِلي، إِن الذي أَنْفَقْتُ من مالِيَهوقال الجوهري: تقول فلان أَهل لكذا ولا تقل مُسْتَأْهِل، والعامَّة تقول. قال ابن بري: ذكر أَبو القاسم الزجاجي في أَماليه قال: حدثني أَبو الهيثم خالد الكاتب قال: لما بويع لإِبراهيم بن المهدي بالخلافة طلبني وقد كان يعرفني، فلما دخلت إِليه قال: أَنْشِدْني، فقلت: يا أَمير المؤْمنين، ليس شعري كما قال النبي،صلى الله عليه وسلم، إِنَّ من الشعر لحكماً، وإِنما أَنا أَمزحُ وأَعْبَثُ به؛ فقال: لا تقل يا خالد هكذا، فالعلم جِدٌّ كله؛ ثم أَنْشدته: كُنْ أَنت للرَّحْمَة مُسْتَأْهِلاً، إِن لم أَكُنْ منك بِمُسْتَأْهِلأَلَيْسَ من آفة هذا الهَوى بُكاءٌ مقتول على قاتل؟ قال: مُسْتَأْهِل ليس من فصيح الكلام وإِنما المُسْتَأْهِل الذي يأْخذ الإِهالة، قال: وقول خالد ليس بحجة لأَنه مولد، والله أَعلم.

Lisan Al Arab. Arabic explanatory dictionary. .

Look at other dictionaries:

  • أهل — I الوسيط (أهَلَ) ُ أهْلاً، وأُهُولاً: تَزَوَّجَ. و المكانُ أُهُولاً: عمِر بأَهله. و فلانةَ: تَزَوَّجَها. (أَهِلَ) به َ أهَلا: أنِس، فهو أهِلٌ. (أُهِلَ) المكانُ: أهَل، فهو مأْهول. و الطَّعامُ: وُضِعَت فيه الإهالة ؛ يقال: ثَريدة مأْهولة. (آهَلَهُ)… …   Arabic modern dictionary

  • آهل — معجم اللغة العربية المعاصرة آهِل [مفرد]: 1 اسم فاعل من أهَلَ. 2 معمور بالسُّكان مكان آهل مدينة آهلة . 3 حيوانٌ أليف …   Arabic modern dictionary

  • аҳл — [اهل] а 1. зан, аёл; аҳлу аёл зану фарзандон, аъзои хонавода, ҳар яке аз афроди хонадон 2. мардум, халқ; бошандагон, сокинон; аҳли шаҳр сокинони шаҳр 3. лоиқ, сазовор, муносиб 4. тифоқ, муттафиқ; ёр аҳл аст, кор саҳл аст (зарб.) 5. мансуб,… …   Фарҳанги тафсирии забони тоҷикӣ

  • قوم — قوم: القيامُ: نقيض الجلوس، قام يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمة وقامةً، والقَوْمةُ المرة الواحدة. قال ابن الأَعرابي: قال عبد لرجل أَراد أن يشتريه: لا تشترني فإني إذا جعت أَبغضت قَوْماً، وإذا شبِعت أَحببت نَوْماً، أي أَبغضت قياماً من موضعي؛ قال:… …   Lisan Al Arab. Arabic explanatory dictionary

  • Azari Language — language name=Azari nativename= آذری Adari states=Iran (Persia), Azerbaijan region=Middle East, Central Asia familycolor=Indo European fam2=Indo Iranian fam3=Iranian fam4=Western Iranian fam5=Northwestern Iranian extinct=gradually 1100… …   Wikipedia

  • Origin of the Azerbaijanis — The Azerbaijanis are a Oghuz Turkic language people of the South Caucasus. Their ethnogenesis dates to the High Middle Ages, notably by assimilation of the Iranian inhabitants of the area.The modern Azerbaijani people are descendants of various… …   Wikipedia

  • Old Azari language — This article is about the Iranian language of Azerbaijan. For the Turkic language of Azerbaijan, see Azerbaijani language. Azari آذری Āḏarī Spoken in Iran (Persia), Azerbaijan Region Middle East, Central Asia …   Wikipedia

  • Origin of the Azeris — The Azerbaijani are of mixed ethnic origin, the oldest element deriving from the indigenous population of eastern Transcaucasia and possibly from the Medians of northern Persia. This population was Persianized during the period of the Sassanian… …   Wikipedia

  • Исламские термины — Ислам Столпы Ислама …   Википедия

  • لمم — I لمم: اللَّمُّ: الجمع الكثير الشديد. واللَّمُّ: مصدر لَمَّ الشيء يَلُمُّه لَمّاً جمعه وأصلحه. ولَمَّ اللهُ شََعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ ما تفرّق من أُموره وأَصلحه. وفي الدعاء: لَمَّ اللهُ شعثَك أي جمع اللهُ لك ما يُذْهب شعثك؛ قال ابن سيده: أي… …   Lisan Al Arab. Arabic explanatory dictionary

Share the article and excerpts

Direct link
Do a right-click on the link above
and select “Copy Link”